…ألخَطّافةُ…
كتبهاصدى الخالدي ، في 10 كانون الأول 2007 الساعة: 16:54 م
****
ألخَطّافََةُ
ألماءُ يَحفُرُ الشواطئَ كي يَتَّسعَ جلدُ البحرِ،وَجَدتُ لتلك العبارةَ رَ نيناً،شَعرتُ أنّهُ يدفَعُها الهواءُ من صَدرهِ إلى لَهاتِهِ،حتّى أنّها إخترَقَتْ أُذُني بصعوبةٍ
بعدما جلسنا طويلاً نتشاركُ الصّمتَ على ساحلِ البحر ، كأنهُ يُحَرِّك الكلماتَ على ماتَبَقّى من لسانِهِ بِصعوبَةٍ بالغةٍ،كنتُ ألتَقِطُ في نَظَراتِهِ شُعاعَ الماءِ،وهوَ يتَرقرقُ في عينيهِ
الممتَدَتين الى ألأُفُقِ البعيدِ.قالَ:ما كُنّا لِنَكونَ لولا الماء،لالونَ لنا ولاطعمَ ولارائحةَ
لقد بَدا لي سعيداً معي لأنّه لايَستَطيعَ الذّهاب لوحدهِ الى الساحلِ.ا
*
قُلتُ لهُ حدّثني عن قَرينَتِكَ، فأحنى رأسَهُ، تأمّلَ قليلاً،ثمّ أدار وجهَهُ نحوي
قالَ:تتوهَّجُ أثوابُها الورديّةُ،نحرُها كأنّهُ مَجمَرَةٌ من القلائدِ تتَشظّى لَمَعاناً، تُباغتني في كلِّ مَرّةِ فَتَذهَب ببصري.فأشعُرُ أنّ كلَّ العيونِ جاحِظَةٍ، في الطريقِ،على ألحائطِ،وحتّى في نسَماتِ الهواءِ،تزدَحِم بِكَثافَةٍ، تُقلِّبُ حَدَقاتَها ،ثمّ تَدورُ حولي.ا
وحتّى ألأُفُقَ كأنّهُ عينٌ مفقوءَةٌ،تهرَعُ نحوي كأجنحَةِ الخفافيشِ،فتلتَصِقُ بِجلدي
*
أخَذَ نَفَساً عميقاً ثمّ أردفَ قائِلاً:كلّما كنتُ أُطيل التفكيرَ فيها، تتَخطّفُني،تَصبُ المَلحَ في جمجمَتي،تشطُرني إلى أشلاءَ،كلُّ شلوٍ يَتحَرّك لوحدهِ، الجَسَدُ يرتَعِدُ،الفَمُ يزبدُ
حينها تَفلِتُ أعصابي منّي فأفتَقِدُ كلَّ شئٍ
كنتُ أُراقِبُ إنفعالاتَهُ تحتَدِم،وهويتَحدّثُ
وفجأةً يرتَمي جَسَدَهُ الى الأرضِ بِسرعةٍ،يَتمَعَّكُ في الرملِ
بينما كنتُ أنا أُحاولُ بِقوّةٍ أن أُمسِك بِوَجههِ لأتَمَكّن
من وضعِ الخَشَبَةِ بينَ فَكَّيهِ.ا
*
*
*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 12th, 2007 at 12 ديسمبر 2007 7:10 م
مساء الورد
تناغم جميل للكلمات …ولغه فيها من الابهام ارتحت لها لانني اعشق السرد المبهم لااحب التفاصيل دوما
دمت ياصدى متالقا
ديسمبر 13th, 2007 at 13 ديسمبر 2007 2:59 م
.زمرده
*
ألألقُ في عينيك أيتُها الكاتبةُ الجميلةُ
شكرا أُخيتي