….( أُفعُوانُ تَحتَ الحَشيشِ ِ)…
كتبهاصدى الخالدي ، في 10 كانون الثاني 2008 الساعة: 20:16 م
قصّةٌ قَصيرَةٌ
وَكَأنّهُ حينَ يَجلِسُ يَضعُ كُرسيَّهُ على صُدورِ الموظَّفينَ
كانَ الفَضاءُ قَبلَ ولوجِهِ قاعَتِهِم أكثَرَ إتِّساعاً،فَصارَ يَضيقُ
وَيَضيقُ حَتّى تَنحَصِرَ حُدودَ الأنفاسِ، ثُمَّ يُمَررُإليهِم نَظراتَهُ
مِن أعلى حافّةِ نَظّاراتِهِ الطبيَّةِ فيراهم كَالأشباحِ
وفي كُلِّ مَرّة يَرتَدُّ إلى نَف)… سِِّهٍِ لِيَبحَثَ عَن وَسيلةٍ يُثبتُ بها وجودَهُ
يَتَماسَكُ على شعورهِ بالنقصِ كي لايَبدو ضَعيفاً أمام الآخرين
يَتَسَلَّطُ بِنَظَراتِهِ،يُرسِلُها،فَيَتَرائى لَهُ أنّهُ يأمُرُ الجالسينَ أن يَقِفوا
والمُتَحَرِّكينَ يَميناً وَشمالاً أن يَقطَعوا حَرَكَتَهُم وَيَتَسَمَّروا في أماكنِهِم
وَماأنْ يُغادرَ القاعَةَ مُتَوَجِّهاُ إلى مَكتَبِهِ حَتّى يَتَنَفِّسَ الحاضِرونَ
ألصُعَدا وَيَعودَ الفَضاءُ لِيَتِّسِعَ مِنْ جَديدٍ
*
ِْعَفراءُ هي الموَظِّفَةُ الوَحيدَةُ ألتي إستطاعَتْ أنْ تَقِفَ عَلى سياجِ
تَكوينِهِ وَتَتَسَللَ إلى شَخصيِّتِهِ،أُنثى مُكتَنِزَةٌ بِاللحمِ،تَتَمايَلُ بِخَصرِها
كَما لوكانَ خَصْرُ نَحلَةٍ،يَميناً وَشمالاً،تُرَجرِجُ بِمَشيَتِها أثدائَها وَأردافَها
ثمّ تَفْتَعِلُ حَرَكَةً في تَمسيدِ شَعرِها لِتَنثُرَ عُيونَ ألإثارةِ حولها
كانَ المُديرُ يَبحَثُ في أوراقِهِ يومياً لِيَجِدَ ذَريعةً للإرسالِ في طَلَبِهأ
وَما أنْ تَدخُلَ غُرفَةَ مَكتَبِهِ حتّى يَحتَضنَها بِنَظَراتِهِ،يَقودُها إلى
دَهاليزِخَيالاتِهِ ألهُلاميّة فَيَستَبيحُ بِتَصوراتِهِ سَرابَ جَسَدِها
وَيُلامِسُ جلدَها في الهَباء
نَعَم أُستاذ تَفَضّل ؛
وَكَأنّها بِتِكرارِ هذهِ العبارةِ
تَرُشُّ عَلى وَجهِهِ الماءَ
لِيَستَفيقَ مَنْ غَيبوبَتِهِ
*
الخالديِ
2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 12th, 2008 at 12 يناير 2008 1:04 ص
شكرا يا صدى على هذه القصة
فهذه الظاهرة ونوعية من الناس
اصبحت منتشرة بكثرة في واقعنا ومجتمعنا
تحياتي لك ودمت بود
اختك فاطمة
يناير 12th, 2008 at 12 يناير 2008 3:26 م
نعم نسأل الله العافية
المبدعة الاخت فاطمة
لك مني اطيب المنى
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 4:53 م
السلام عليكم
طفت ببستانك الأدبي الماتع
وسرني ما رأيت من جمال
وأسرني ما اكتنز به من لآلىء ودرر
كل الود الممتد
والمنى المزهرة
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 8:34 م
استاذ حسن
اسعدني مرورك أيها الكاتب المتألق
شكرا لك بوسع المدى
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 9:15 ص
الاستاذ صدى
تجولت قليلا واسف على كلمة قليلا داخل مدونتك الجميله
استوفتنى هذه القصه….رايتها كثيرا ..ولكنى لم احسها الا عندك
انت كاتب جيد ويسعدنى ان اقرا لك كثيرا
عفواسوف امر عليك كثيرا فتقبل مرورى هذا
شكرا لقلمك الانيق ولى عوده