موقع الكاتب صدى الخالدي

أشهد أنّّي قبل الموت حياًاكتب لعيون الضياء كي تنبت في الخيال فسائل النخل وتجري انهار المحبة في القلوب.أريد ان أترك أمام موتي أغصاناً رطبه وخلفه ذكرى لمن يترحم لي.ادعوك يامن تأتي هنا ان تدع طاقةَ التأمُّل والتصوّّّر لديك تشتغل في هذا الكون الفسيح لأنك جزا منه وأن لايتساوى وجودك وعدمك .أو تكون رجلاً تنطبق عليه مقولةعمر ابن الخطاب[إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا لافي عمل دنيا ولا في عمل آخره].إعلم أنّي احبك انساناً لطيفاً كريماًعاقلاًمثقفاواسع الأدراك

الوصلات

 

الأربعاء,كانون الثاني 16, 2008


 

( أنتَ بينَ الدنيا والآخرةِ)

 

[1]

(ماذا تختار؟)

لا أعلم السّر الذي جعلني أقف متأملاً فرضيّة إختيار الأجل،وبتعبيرٍ أوضح لوخُيّرتُ بينَ الخلودِ في الدنيا أو إختيار الآخرة فَماذا سأختار؟فَكانت إجابتي على الفورِ أنّي أختارُ الآخرةَ ،لأنّي علمتُ مَذَمّة الدنيا في الكتابِ والسنّةِ، فَقلتُ في نفسي قَد يكون إختياري هذا قائماً على أمرٍ يتعلّقُ بي وَحدي، فَعَمدتُ إلى إستنطاقِ شَرَيحَةٍ مختلفةٍ من المسلمينَ فوجدتُ أنْ لاأحدَ منهم يختار الخلودَ في الدنيا،أتساءلُ معهم؛أنتَ لاتُريد الخلودَفي الدنيا إذن؟،أتدري ماذا يعني ذلك؟يعني أنّك تُريد الآخرةَ، وذلك لايتحقق إلاّ بالموتِ!لِأنّه البوابةُ الوحيدةُ التي تنفَتحُ على الآخرةِ ،وَهنا يقفُ العقلُ حائِراً أمام صَدمةِ النفسِ بالموتِ،وكأنّها لاتتقبّلَهُ أبداً،وعذرُها أنّ كراهةَ الموتِ مُتأصّلةٌ فيها خَلقاً بَعدَ خَلقٍ،ثمّ نعاودُ وسطَ هذهِ الحيرةِ التساؤلَ مَرّةً أُخرى،هل تَرغب الخلود في الدنيا؟فيأتي الجوابُ دونَ ترددٍ كلاّ..عجيب!ولأنّ العقلَ يطلبُ النتائجَ بِإلحاحٍ شديدٍ ولكي يستخلص بذاتهِ النتيجةَ التي توصّلنا لها،نقول لهُ أنّ مِنْ لطفِ اللهِ بِعبادهِ أن جَعَلَ الآجال بيدهِ لينقذنا من هذا القلق والحيرةِ ويحمل عن كاهلنا العناءَ والتعبَ اللذانِ يسببهُما التفكيرُ بالموتِ

 

*

[2]

(حالُكَ لحظةَ الموتِ)

ألموتُ يُداهمُنا في أيةِ لحظَةٍ، وكفى بهِ واعظاً ،كما أشاربهِ رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلّم إلى سيدنا عمر أبن الخطّاب رضي الله عنهُ،وَنحنُ بينَ خائفٍ منه وَمُتهاربٍ عنهُ، نَتَحوّل يوماً بعدَ يَومٍ لنختار الركون الى الدنيا بدليل أنّ أرض المسلمين تُحتل وأعراضهم تُنتَهك ومقدّساتهم تُهان ولايُحرّكون ساكناً سوى الشجب والأستنكار!ذلك أننا صرنا نكره القتال لِأنّ أدمغتنا غَسَلها الإعلام المعادي،ودثّرَ الغيرةَ والشجاعةَ بالجُبنِ والضّعف والأستهانةِ بالحقوق،ونحنُ نَعلمُ أنّ القتال في سبيل اللهِ لاتكون نتيجته إلاّ النصر أو الشهادة وهما الأمل، وأنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، ودليلنا في ذلك حالة الموت للصحابي البطل خالد ابن الوليد رضي الله عنه، فقد سخّرَ هذا الفارس الشجاع حياته للقتالِ،ولم يبقَ موضعٌ في جسدهِ إلاّ وَفيهِ ضربةُ سيفٍ أو طَعنةُ رُمحٍ أوإصابةُ سهمٍ ، لكنّه لم يَمُتْ في المعاركِ بل ماتَ على فراشهِ،حينها قال قولته المشهورةِ [لاقَرَّتْ أعينُ الجبناءِ] وهو يريدُ بذلك أنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، وأنّه ينبغي للمُسلِمِ أن يكونَ شجاعاًمقداماً على الدوام.

*

[3]

( الجودُ بالنّفسِ غايةُ الجودِ)

يَعتقدُ البعضُ أنَّ مواجهةَ العدوِّ والتضحيةِ بالنّفسِ هو بمثابةِ إلقاءٌ بها إلى التّهلُكَةِ، ودليلهم في ذلك قوله تعالى[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بِأيديكم إلى التهلكة’] وهذا إعتقادٌ باطلٌ بِدليلِ[ عن الحَكَم بن عمران قال: كنّا بالقسطنطينيةِ وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعلى أهل الشامِ فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم،فَخَرَجَ من المدينةِ صَفٌ عَظيمٌ من الرومِ وَصَفَفنا لهم صفّاً عَظيماً من المسلمين، فَحَمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الرومِ حتّى دَخَلَ فيهم، ثمّ خَرَجَ إلينا مُقبِلاً ،فَصاحَ النّاسُ فَقالوأ :سبحان اللهِ ألقى بِيَديِهِ إلى التهلكةِ، فَقامَ أبو أيوب ألأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فَقال: أيها الناس إنّكم تتأوّلونَ هذهِ الآيةَ على غيرِ التأويلِ،وأنما نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ فينا معشر الأنصارإنّا لَمّا أعزّ اللهُ تَعالى دينَهُ وَكَثُرَ ناصروهُ_قلنا بعضنا لبعض سرّاًمن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إنّ أموالنا قَد ضاعَتْ،فَلو انّا أقمنا فيها،وَأصلَحنا ما ضاعَ منها،فَأنزَلَ الله تَعالى في كتابِهِ يَردُّ علينا ما هممنا بِهِ[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكةِ] في الأقامةِ التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها.فَأَ مَرَنا بالغزو،فَما زالَ أبو أيوب غازياً حتّى قبضهُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ

 
]

انتهى الحديث..وَقَد إعتَمَدَهَ علاوةً على أحاديث أخرى مماثلةً بعض، علماءِنا الأفاضل في مشروعيّة مواجهةِ العدوَّ بالعمليات الأستشهاديّةِ وقد اتضحَ لنا بالأدلّةِ أننا مطالبونَ بمواجهةِ العدوّ ولا حُجّةَ لنا في كونهِ أقوى منّا ونعجَز عن مواجَهَتِهِ.

 

الخالدي2008



في18,كانون الثاني,2008  -  11:01 صباحاً, مجهول كتبها ...

أهنيك صدى موضوع رائع فعلا الإنسان بين الدنيا والآخرة هو في تساؤل وفي سباق يريدالفوز فيه لكن هناك فئة من الناس قلما تفكر في هم الآخرة وتفكيرها في الدنيا رغم
ان الله منعم عليها نعم كثيرة لكن تطلب المزيد بدليل كثيرون يتصدقون امام اللإعلام ليقول الناس عنه انه محسن يحب التصدق على الناس لكنه لواخفها كان أخذ أجر أكبر
عند ربه فهذا لم يفكر آخرته قدر تفكيره بمكانته بين الناس وبالنسبة للجهاد في سبيل الله
في عصرنا هذا صارالبعض يفهمونه بشكل خاطىء بدليل إرهاب الناس وتفجير المدن ولايهمهم أذا كان دمر بلاده وضحيته كانت مسلمين من اهله لكن نقول الهداية من رب العالمين كل الشكر لك صدى تقبل مروري من هنا محملة أحلى التحايا

في18,كانون الثاني,2008  -  01:14 مساءً, مجهول كتبها ...

هلا صدى التعليق الأول أنا كتنبته عاشقة بلادي لكني نسيت إدراج أسمي لكني تداركت ذلك الآن بالتوفيق لك أن شاء الله أحلى تحايا

في19,كانون الثاني,2008  -  06:15 صباحاً, fati_zhr كتبها ...

اعمل لدنياك وكانك تعيش ابدا
واعمل لآخرتك وكآنك تموت غدا

موضوعك رائع اخي صدى مشكور
تحياتي ودمت

في24,كانون الثاني,2008  -  01:04 صباحاً, زمرد زمرد كتبها ...

هذا الادراج يختلف عن كل ادراجاتك

الحيرة في الاختيار ولكن لله عز وجل يختار اجالنا

اين انت يااستاذ قلقه بشانك

دمت بالخير يارب

في24,كانون الثاني,2008  -  06:33 مساءً, صدى الخالدي كتبها ...


شكرا زمرد
لاتقلقي انا بخير
اسأل الله تعالى لك كل الخير والسعادة
في الدنيا والآخرة
يارب

في27,كانون الثاني,2008  -  05:28 صباحاً, حادى العيس كتبها ...

صدى الخالدى : مررت بدونة الاخ محمود مرسي , قرأت اسمك

زرت مدونتك ,,,, هكذا الدنيا ’’’’ لا تجامل

ولا تعرف صغيرا ولا كبيرا ’’’’’ لذلك سميت دنيا

فلا تحزن ’’’تحياتي ’’’’ مدونتي بانتظارك ,,

في27,كانون الثاني,2008  -  07:33 مساءً, عاشقة بلادي كتبها ...

بين الدنيا والاخرة الأنسان في حيرة وفي سباق دائم والمنتصر من تكون خاتمته أحسن أعماله واطيبها

في28,كانون الثاني,2008  -  04:00 مساءً, صدى الخالدي كتبها ...

شكرا لك
على مرورك هنا
وتعليقك الرائع زرتُ مدونتكِ وعلّقت ُعلى ادراجاتِها الجميلة.
كوني برعاية الله وحفظه

في20,شباط,2008  -  04:12 مساءً, محب جيش رجال الطريقة النقشبندية كتبها ...

جميل أخي الكريم
وبارك الله فيك

في16,نيسان,2008  -  12:29 مساءً, زاهية بنت البحر كتبها ...

بارك الله بك أخي المكرم صدى الخالدي . موضوعك هذا يجعلنا حقيقة نتفكر بالحياتين والأمر أولا وأخير يعود لمشيئة ربنا عزَّ شأنه. بارك الله بك ورعاك
أختك
زاهية بنت البحر


التصنيفات