موقع الكاتب صدى الخالدي

أشهد أنّّي قبل الموت حياًاكتب لعيون الضياء كي تنبت في الخيال فسائل النخل وتجري انهار المحبة في القلوب.أريد ان أترك أمام موتي أغصاناً رطبه وخلفه ذكرى لمن يترحم لي.ادعوك يامن تأتي هنا ان تدع طاقةَ التأمُّل والتصوّّّر لديك تشتغل في هذا الكون الفسيح لأنك جزا منه وأن لايتساوى وجودك وعدمك .أو تكون رجلاً تنطبق عليه مقولةعمر ابن الخطاب[إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا لافي عمل دنيا ولا في عمل آخره].إعلم أنّي احبك انساناً لطيفاً كريماًعاقلاًمثقفاواسع الأدراك

الوصلات

 

الأحد,آذار 30, 2008


قصة قصيرة
*

بيضاءُ فارعةُ الطّولِ،مكنونَة في نقابِها،ملمسُها رقيقٌ كالحريرِ،
تَشُدّ إلى عينيها الكحيلتين نياطَ القلوب،العيونُ تتَحسس حرارتها،
الخيال ُيَلمسُ أطرافها المرمريّةَ َ، أصابعُ من القيمر ملفوفة ٌ،
سيقانُها شَهيّةٌ كمفاصل القصَبِ السُّكّريُّ،، ضامرة البطنِ،
على صدرها ينقلبُ فنجانينِ من القهوةِ ،طويلة العُنُقِ ِ،
يفوحُ عطرَها فَتَهيجُ له الآفاق، وتشتهي الفضاءاتُ إحتضانَها،
أوشكَ أن يحتَضنَها لكنّ شخيرَ زوجتهِ حال بينهما، فهرعَ يوقظها
ويطلب منها أن تنامَ على جنبِها الأيمَن،
طلّق فراشَهُ وراح الى مرسمه، تناولَ إحدى لوحاته المُجهّزةِ،
وضعها على المساند،حملَ الفرشاة بيد وحمل بالأخرى لوحةَ مزج الألوان
،نَظَرَ إلى بياضِ لوحتهِ،مرر طرف راحته يتلمسها، تأملها طويلاً،
حاول إستدراج ذلك الحلم إلى ذاكرتهِ ثمّ إلى لوحتهِ،
أخذ يُصغي إلى أصواتٍ تأتي من أعماق الليلِ، يتعالى صداها
،ترتدُّ عن كهوفٍ رطبةٍ تغورُ في أعماق ِالأرض،
لكنّه دونما تخطيط باشرَ لوحتَهُ ،حصى بينَ فكّي كماشةٍ حديديةٍ
يتعالى صريخُها بشدّةٍ، مئشارٌ يحزُّ بحركتهِ نسيج ٌ من الخشَبِ
،رأسٌ يستندُ على أكتافٍ من حَجَرٍ،يَتَصَدّعُ ألماً
،يُداهمهُ، يلوذ منهُ إلى أقراصٍ مسكِّنةٍ ،ينشرها في كلِّ مكانٍ،
أمامَ المرآةِ،أسفلَ الوسادةِ،على منضدة الرسمِ،قرب الهاتفِ،
أمامَ الكرسيِّ، يرسمُ مرآة ً،ينظرُ إليها، يُطالِعُهُ فيها وجهٌ مُجعّدٌ لساحرةٍ عجوز
،أنفٌ مدببٌ معقوفٌ،شَعرٌ يتدلّى كشعر الماعزِ على كتفيها،
رائحتُها نتنةٌ تزكُمُ أنفَهُ، يهربُ عنها،يرمي بجسدهِ على السريرِ
،يرفعُ الوسادةَ، يطويها بقوّةٍ على أذنيهِ، الأصواتُ تطاردهُ،
يهرع إلى الكرسي ،يجلس ،الألمُ يتسلل إلى مسانده وأرجلهِ،
ينهض عن كومةٍ من الشّوك،يلجأ كما في كلّ مرّةٍ إلى لوحته
،يضرب الفرشاة بألوانهاعلى مساحاتٍ مشوّهةٍ بين ساقيها،
يتناولُ قرصاً مسكّناً آخرَ،يرسمُ جسراً ممدوداً إلى الضّفةِ الأخرى
، يقف على سياجهِ رجلٌ يشبههُ، ينظرُ إلى النّهرِ تتراقَصُ مويجاتُهُ بهدوءٍ ،
وبينما كان الفجرُ يخلَعُ أثوابَهُ البيضاءَ على رقرقة الماءِ ِ،
ألقى بجسدهِ ليغوصَ في الأعماقْ ْْ ْ
*
صدى الخالدي
28/آذار/2008

<!-- / message -->



في05,نيسان,2008  -  05:32 مساءً, عاشقة بلادي كتبها ...

صدى مررت من هنا وجدت هنا ألماً مكبوت صغته بإبداع بأسلوبك الرائع شرفني أن أكون
أول الحضور هنا واستمتعت بماقرأت لك كل الود وأجمل تحية

في09,نيسان,2008  -  04:12 مساءً, صدى الخالدي كتبها ...

شكرا عاشقه
مرورك هنا اسعدني
دام نبض تعليقاتك الجميلة
واسعدك الله بما يشاء


التصنيفات